انتقاد مذهب ابن الصلاح في غلق باب الاجتهاد في الحديث

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

انتقاد مذهب ابن الصلاح في غلق باب الاجتهاد في الحديث

من الأخطاء الفاحشة التي تداركها الأئمة وزيفوها ولولا ذلك لكان لها أقبح الأثر في الملة , وهي قول ابن الصلاح الشافعي في المقدمة: إذا وجدنا فيما نروي من أجزاء الحديث وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجده في أحد الصحيحين ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته, فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد , لأنه ما من إسناد من ذلك إلا ونجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان , فآل الأمر إذا في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف.وصار معظم المقصود بما يتداول من الأسانيد خارجا عن ذلك إبقاء سلسلة الإسناد التي خصت بها هذه الأمة زادها الله شرفا اهـ الكلمة العوراء

وقد صدرت من عالم ألف أشهر كتاب في أصول الحديث, وهو المقدمة,وليت شعري , ما فائدة معرفة أصول الحديث إذا كان لا يجوز استخدام قواعدها في نقد الأسانيد, وهي يشبه علم أصول الفقه بالنسبة للمقلدين الذين يصرحون بأن القرآن والسنة لا يخاطباننا , ولا عمل عليهما , بل لا يجوز الاشتغال بهما لأن التقليد أصبح فرض عين على كل أحد, ولا يجوز الخروج عن المذاهب الأربعة,وقد عرف العلماء بطلان كلمة ابن الصلاح هذا فرموا بها عرض الحائط , وجاءت مآت من العلماء المستقلين وأجادوا وأفادوا وأتوا بما لم يأت به الأوائل وفضل الله لا يحجر.

البداية والنهاية لابن كثير

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

البداية والنهاية لابن كثير


البداية والنهاية للإمام الحافظ المفسر عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي الشافعي رحمه الله ورضي عنه كتاب في التاريخ العام من ابتداء الخليقة إلى عصره, وقد امتاز بنقد الأخبار وحسن الاختيار في النقل, وصدق اللهجة والاعتدال في الجرح والتعديل, ولا أعرف من اختصره أو ذيل عليه , إلا أنه فصل منه جزء قصص الأنبياء , وطبع مستقلا مرارا , كما أخرجت منه السيرة النبوية وطبعت مستقلة في 3 أجزاء , لما عرف عنه من نقد الأخبار وتمحيص الآثار ومحاولة استيعابها, وهذا غير سيرة نبوية أخرى له سماها ( الفصول في سيرة الرسول) , جمعت عيونا من السيرة في مجلد لطيف طبع مرارا , وكان شيخنا الألباني عني بسيرة ابن كثير , فشرع في تخريجها وشرح ما يحتاج إلى الشرح منها , ولكنه اخترم دون تمامها, وقد وقع بيدي هذه الايام من عام 1418 كتيب سماه صاحبه خالد بن عبد العزيز الحماد (من كنوز البداية والنهاية) أغراني عنوانه على اقتنائه, فلما تصفحته وجدته من خداع العناوين, فقد أساء جامعه الاختيار, وأورد قصصا تعد من سقط المتاع لا من الكنوز  , علاوة على أنه يقف بنفسه على إشارة المؤلف لضعف الخبر أو يرويه من رواية المتهمين, ومع ذلك يورده على أنه من الكنوز,وهذا يدل على جهل , ثم إن الرجل لحانة,وهذه مصيبة عمت وطمت الآن في هؤلاء  المؤلفين والمحققين الجدد, والناشرون وأصحاب المطابع لا هم لهم إلا المال , وهم مستعدون أن يطبعوا ما هب ودب وما لا قيمة له.

تفسير سورة القدر-04

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

 

صفحة1 من 19

أنت تتصفح