|
قال
الشيخ في خطبة له في
مخالطة الأخيار
ومجانبة الأشرار (صفر
1405هـ):
(…أما فتياتنا وبناتنا
فحدث عن المسخ ولا حرج. ولا تسع خطبة ولا
محاضرة ولا درس شرح مأساتهن التي تبشر
طلائعها بمستقبل جد مظلم ومصير محزن.
الفتاة – حفظنا الله وإياك
من الشر والفتن – موضع السر, ومكان الحرث,
ومفاءة الولد, وحرز الكرامة, ووعاء الخير
والشر, والمدرسة الأولى للتوجيه,وهي في
رقتها, وسرعة انفعالها, وفرط تقلبها,
وسهولة انخداعها وتوقع انسياقها مضرب
المثل.وقد سماهن الشرع القوارير, تشبيها
لهن بالزجاج في ضعفه وشفافيته وسرعة تكسره
وفوات إصلاحه إذا انكسر, وأدنى تهاون
بأمرهن , خصوصا الصغريات منهم يفضي إلى
أوخم العواقب, وأقبح النهايات , وكم رأينا
وسمعنا من يتجرعون مرارة الشكوى,ويبتلعون
غصص الحسرة والندامة على ما آل إليه أمر
فتياتهن أو نسائهن,اللائي تساهلوا معهن
وفسحوا لهن المجال, ووفروا لهن نصيبهن من
الحرية التي أساء الناس فهمها
واستعمالها,فأفلت الزمام من يدهم, ووقفوا
ينظرون ما يدمي قلوبهم, ويبكي عيونهم,
ويقض مضاجعهم,فمنهم من هربت زوجته مع
صاحبها, وتركته مع أولاده في حرمان
وضياع,ومنهم من حبلت بنته من زنا , ومنهم
من اختطفت من داره, ومنهم ومنهم ...مما
يعرفه الناس, ويعلمون أن مرده ومنشأه إلى
الإهمال والتفريط وعدم المراعاة, والتغاضي
عن الاختلاط الشائن, وسوء الخلطة…)
|